|
الإخلال بالتوازن الطبيعي وظهور آفات مقاومة للمبيدات وكذلك ظهور آفات ثانوية أصبحت سائدة فيما بعد ... ففي دراسة أجرتها »الفاو « عام 1967 كشفت عن 250 نوعا مقاوما منها 100 نوع مقاوم لمادة ال.د. د. ت .....
وفي عام 1977 وصل عدد الانواع المقاومة إلى 3640 نوعا مقاوما ... 1. القضاء على الأعداء الطبيعية النافعة من طفيليات ومفترسات لا يمكنها أن تنشط دون عوائل وهذا الخلل في التوازن البيئي أدى إلى إنفجار عددي كبير للآفة الضارة وارتفاع معدل تكاثر الحشرات الضارة كالعناكب الحمراء على سبيل المثال لأن بعض المبيدات الصنعية يحدث تغيرات بيوكيميائية ينتج عنها ارتفاع محتوى النبات من بعض العناصر كالأزوت والبوتاسيوم . 2. انخفاض معدل إنتاجية العسل مرده تأثير المبيدات على النحل والحشرات الملقحة .... 3. تلوث الهواء فالمبيدات تنتشر افقيا وشاقوليا لتصل إلى مسافات بعيدة مؤدية إلى تلوث الهواء فقد أظهرت الدراسات التطبيقية أن ما نسبته 2% أو أقل من محلول الرش المعامل بالطائرة يصل إلى داخل الآفة المستهدفة و 45% تصل إلى المحصول المستهدف وتفقد الكمية الباقية بفعل التطاير ومع سكون حركة الهواء ولا سيما في ساعات الليل حين تشكل الندى تترسب جزيئات المبيد الكبيرة على النبات أو التربة أما الجزيئات الدقيقة فتصعد للأعلى وتختلط بكميات أكبر من الهواء وتنتقل لمسافات بعيدة .... وحسب الدراسات فإن الكمية التي تدخل عن طريق الهواء يوميا تتراوح بين 2 و 32 ميكرو غراما لكل شخص وهي تمثل من 2% إلى 5% من تلك الكمية التي تؤخذ مع الطعام . 4. تلوث التربة عن طريق رش المبيدات أو عن طريق تحلل النبات المعامل بالمبيدات ولا سيما لدى استخدام مواد ذات سمية عالية جدا والتي تتميز بثبات تركيبها الكيماوي فترة طويلة من الزمن مثل زرنيخ الكالسيوم وهذا الأثر ينتقل إلى نباتات أخرى وهكذا ... ومعلوم أن تلوث التربة له تأثير ضار على كائنات التربة التي تعد عنصرا هاما من عناصر التوازن البيئي .... 5. تلوث المياه نتيجة عمليات غسل الامطار للهواء والنبات والتربة وبالتالي نقل بقايا المبيدات مع مياه الجريان السطحي إلى الأنهار والبحيرات والبحار ومجاري المياه الأخرى .... وتزداد الخطورة عند تلوث المياه الجوفية بالمبيدات لأنها معزولة عن الأوكسجين الجوي لذا فإن مقدرتها على التنقية الذاتية منخفضة للغاية إذ تحتاج الميكروبات التي تفكك الملوثات العضوية إلى أوكسجين للقيام بهذه المهمة .... ويعد ذلك مشكلة حقيقية في الدول النامية التي يحتمل ازدياد اعتمادها على مخزونها من المياه الجوفية. 6. إلحاق الاذية الصحية بالإنسان فهو مستهلك أولي للسلسلة الغذائية حيث يتناول المنتجات النباتية الملوثة من أصل حيواني المخاطر الصحية للمبيدات : تحذير واجب عرضت قناة التليفزيون البريطانية منذ بضعة أيام (19 مايو) تقريراً حول تفشي الأمراض السرطانية بولاية البنجاب الهندية بسبب المبيدات المستخدمة في الزراعة هناك، كما أبرز التقرير الأثر الكبير والواضح لهذه المبيدات علي ال DNA وهي الجزيئات التي تتحكم في العوامل الوراثية في خلايا جميع الكائنات. هذه الأبحاث التي قامت بها د. سابت كور بجامعة البنجاب بالهند أكدت أن جزيئات مبيدات مستخدمة في الزراعة تتداخل مع ال DNA مما يؤدي إلي أخطاء في وظيفتها ويجعل الخلية سرطانية. يؤكد هذا البحث أن هذه المبيدات وليست عوامل أخري مثل التدخين هي السبب المباشر في التشويه الملحوظ لل DNA. ذكرني هذا التقرير بالحديث الذي أجرته صحيفة "المصري اليوم" في 10 أكتوبر الماضي مع د. مصطفي كمال طلبة رئيس لجنة المبيدات، والذي لم أتمكن لأسباب خارجة عن الإرادة من التعليق عليه في حينه. ولخطورة بعض ما ورد في هذا اللقاء من مقولات متناقضة تماما مع حقائق علمية ومن مفاهيم غير مقبولة أجد لزاماً عليّ تصحيحها خصوصاً وأن قضية المبيدات تحظى باهتمام كبير لعلاقتها القوية بصحة المواطنين مما يفسر استمرار طرحها من حين لآخر في وسائل الإعلام المحلية والدولية وفي مجلس الشعب. تمتد مسئوليتي للتصدي لهذا الموضوع لمعرفتي المباشرة للتأثيرات الضارة لبعض المركبات الكيمائية، ومنها المبيدات، من خلال تدريسي بيوفيزياء جزيئية وتحديداً تداخل هذه الجزيئات مع البروتينات وال DNA بجامعة ولاية متشجان الأمريكية، وكيف يؤدي هذا إلي تغيير وظائفها العادية في أغلب الحالات. سأعتمد في هذا المقال علي العديد من الأبحاث والمراجع العلمية المنشورة ذات الطابع الأكاديمي ولقاءات مع أساتذة بجامعة الإسكندرية متخصصين في بحوث المبيدات علي مدي عقود طويلة ومساهمين سابقين في اللجان المشرفة علي استخدامات المبيدات في مصر، كما سأبين بعض التناقضات بين المقولات نفسها التي وردت في اللقاء. أرجو من الدكتور طلبة الذي أعرفه منذ أكثر من أربعين عاما أن يتناول ملاحظاتي حتى وإن جاء بعضها متسماً بالصراحة الكاملة وبموضوعية العلميين الملتزمين، بل أناشده أن يصحح ما جاء علي لسانه خصوصاً وأنه في موقع المسئولية كرئيس لجنة المبيدات، لعل ما نشر لم يكن معبراً بدقة عما يقصده فيعطي بذلك مثالا حيا علي ماهية المنهج العلمي وأدبياته.
المبيــــدات والغـــــــــذاء
تتلوث الأغذية المتداولة بالمبيدات عن طريق رش المحاصيل الزراعية ومعاملة البذور والتقاوي وحفظ المنتجات الزراعية، وعن طريق مياه الري الملوثة. وتصل نسبة الأغذية المحتوية علي مستويات أعلي من المسموح به في الدول النامية إلي 25 % بالمقارنة إلي 1,5% في الدول المتقدمة "صناعياً"، بينما تصل النسبة الخالية من متبقيات المبيدات إلي 80 % في الدول الصناعية و3% فقط في الدول النامية. لهذا فأي استنتاج أو تعميم مستند إلي دراسات وتقارير حول تأثير المبيدات علي الصحة في الدول الصناعية ليس له أي معني أو مصداقية. ومتبقيات المبيدات الكلورية ( التي تذوب في الدهون) مثل ال ددت تظهر في الأنسجة وفي اللبن البشري، علماً بأن مستويات تواجدها انخفض مؤخرا في البلاد التي أوقفت استعمالها. وحسب دراسة السيد ونصار ونعمة الله المنشورة عام 2002 والمذكورة في كتاب هام للدكتور محمد السعيد الزميتي: "الحد من مخاطر تعرض الأطفال للمبيدات من الأغذية المتداولة بالأسواق" المنشور عام 2007 فإن متبقيات المبيدات الكلورية( ددت وسادس كلور الهكسان الحلقي وغندرين وديلدرين) ظهرت في لبن الصدر في عينات من محافظات مصرية مثل أسيوط وكفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية والقليوبية والقاهرة ولكن بمستويات أقل من المسموح بتناوله يوميا حسب أرقام منظمة FAO. وحيث أن موضوع المبيدات ذات جوانب متعددة لا يمكن أن أتطرق لها في هذا المجال فإنني سأكتفي بالرد علي تساؤلات محددة تهم غالبية المواطنين بشكل مباشر وسأتجنب استخدام مصطلحات وتفصيلات علمية لا تؤثر علي بلورة رأي مستنير.
• هل مقولة أنه " ليس هناك أي ارتباط بين المبيدات والإصابة بالسرطان" صحيحة ؟
الحكم علي أن مبيد غير مسرطن وان دواء غير مضر للإنسان أو العكس يخضع لبروتوكولات قياسية متفق عليها دولياً وتشمل دراسات طويلة المدي لتقويم المخاطر منها اختبارات علي حيوانات المعامل ودراسات وبائية علي الإنسان. وبناء علي هذه الدراسات، صنفت المبيدات حتى عام 1996 في أربع مجموعات علي أساس قيمة الجرعة النصفية القاتلة LD50 أي الجرعة التي تقتل نصف الحيوانات المعملية : مجموعة ا : فائقة الخطورة أي مسرطنة للإنسان لوجود أدلة كافية من الدراسات الوبائية مجموعة ب: متوسطة الخطورة أي محتمل سرطانيتها للإنسان لوجود أدلة كافية من تجارب الحيوانات المعملية ولكن هناك أدلة محدودة من الدراسات الوبائية وتنقسم هذه المجموعة إلي ب1 و ب2 حسب نتائج ونوعية الدراسات الوبائية، مجموعة ج: قليلة الخطورة ومحتمل سرطانيتها للإنسان لوجود أدلة محدودة علي سرطانيتها في الحيوانات وليس هناك معلومات علي الإنسان مجموعة د: ليس هناك خطورة معروفة وغير مصنفة كمسرطنة لأن الأدلة غير وافية أو لغياب بيانات، وهناك أدلة علي أنها غير مسرطنة علي الأقل في دراستين مقبولتين علي صنفين من الحيوانات أو دراسات وبائية مقبولة و علي الحيوانات أيضاً. عدلت هذه التقسيمات بعض الشيء عام 2005 حسب درجة سرطنتها للإنسان: مسرطنة، محتمل سرطنتها، إشارات بأنها مسرطنة، معلومات غير كافية أو متضاربة. فإذا كانت هناك مثل هذه التصنيفات التي يمكن للمواطن الرجوع إليها من خلال الشبكة الإلكترونية (تقرير منظمة حماية البيئة الأمريكية بعنوان: "المبيدات- الصحة والأمان،24يوليه 2007) فكيف إذاً يقال أنه " ليس هناك أي ارتباط بين المبيدات والإصابة بالسرطان"؟ كما جاء علي لسان الدكتور طلبة. هناك خضم من الأبحاث والدلائل العلمية علي أن هناك مركبات معينة تسبب السرطان ، بل أن هناك بحوث حول كيفية حدوث ذلك. بعض هذه المركبات يستخدم كمبيدات والبعض الآخر يضاف للأغذية كالنترات التي تضاف لللحوم المحفوظة لأنها تتفاعل مع مركبات أخري في الغذاء فتتحول إلي النيتروسامينات المسببة للسرطان، و كبعض الأصباغ التي تضاف للأغذية لإعطائها ألواناًً زاهية مثل الصبغة الحمراء رقم 2 والتي منع استخدامها في الولايات المتحدة عام 1976. كثرت فى السنوات الأخيرة الحوادث الناتجة عن التلوث خاصة بالملوثات الكيميائية، كما كثر أيضاً القاء النفايات الكيميائية والمواد المشعة والمعادن ومخلفات مصانع إنتاج المبيدات الحشرية ملوثة بذلك التربة والمياه فى دول العالم الثالث، والتى تعتبر البلدان الصناعية الكبرى مدفناً لنفاياتها وسوقاً لسلعها، وقد أدى ذلك إلى تلوث خطير للغذاء الذى نتناوله والماء الذى نشربه والهواء الذى نتنفسه والتربة التى تزرع ونأكل خيراتها إلى غير ذلك من مقومات الحياة الضرورية التى يمكن أن تتعرض للخطر. ونستعرض هنا أهم ملوثات البيئة، وهى على النحو التالى :
1- تلوث الغذاء بالمبيدات الحشرية : يعتبر استخدام المبيدات الزراعية والحشرية أمر ضرورى لحماية المحاصيل الزراعية وبالتالى زيادة الانتاج وخفض ثمنه، وأما على الصعيد العالمى فإنها تساعد إلى حد كبير فى التخفيف والحد من مشكلات المجاعة التى بدأت تزداد بكثرة وخاصة فى الدول النامية، وحسب أراء الباحثين أنه إذا تعرض الإنسان لمتبقيات المبيدات الحشرية أثناء الاستهلاك اليومى فيؤدى ذلك إلى مخاطر السمية المزمنة والإصابة بالأمراض الخطيرة، كما أن بعض المبيدات الفسفورية العضوية تؤدى إلى السمية العصبية المتأخرة التى تنتهى بالشلل المزمن. وأحياناً يحدث التلوث بالمبيدات عن طريق الخطأ وتسبب هذه الحوادث أعراضاً حادة أشبه ما تكون بالتسمم الغذائى، كنتيجة للخطأ، كاستعمال المبيدات بدلاً من الدقيق أو تلويثه للأطعمة. وقد لوحظ خلال السنوات الأخيرة أن معظم حوادث التلوث بالمبيدات تحدث نتيجة لعدم احترام التحذيرات الأولية عند استخدام تلك المواد فوجود يافطة تحوى التعليمات الواضحة والتحذيرات التى يتوجب اتخاذها عند استعمال تلك المبيدات يعد أمراً ضرورياً وخاصة فى البلدان النامية، كما أن فرض رقابة مشددة وقيام الهيئات العامة بوضع المقاييس والمعايير للتأكد من نقاوة تلك المركبات وبيان طرائق استخدام كل مادة لها علاقة فى تلوث الغذاء يعد من الأمور الأساسية للوقاية من التلوث بتلك المبيدات. وأخيراً فإن الحيوانات التى تتغذى بغذاء ملوث بمبيد الـ د.د.ت تكون معرضة لظهور الأمراض السرطانية عندها، كما يجب الانتباه وأخذ الحذر عند استخدام الحليب الملوث بالـ د.د.ت وخاصة عند الرضع حيث أن الجهاز العصبى عند الرضع والأطفال حساس جداً لتأثير المبيدات . 2- تلوث الماء بالمبيدات : هو إضافة مواد غريبة غير مرغوب فيها يتسبب فى تلف نوعية الماء، والمبيدات الكيميائية تعتبر أحد الملوثات للماء، وتصل إليه من خلال طرق ووسائل عديدة منها رش أطوار البعوض التى تعيش بالماء، حيث ترش البرك والينابيع والمستنقعات والوديان المملوءة بالماء والغيول الجارية منعاً لتكاثر وانتشار البعوض وغيره من الحشرات المائية الضارة بالإضافة إلى الطريقة المستخدمة فى غسيل متبقيات المبيدات من الأراضى الزراعية بواسطة مياه الأمطار والسيول الموسمية ومياه أبار الرى إلى جانب صرف أو قذف مخلفات مبيدات مصانع فى المصارف والأودية والأنهار، وأخيراً علينا أن نتذكر أن الهواء والمطر يعتبران من المصادر المهمة فى تلويث الماء بالمبيدات حيث اشارت إحدى الدراسات إلى تقدير كمية المبيدات التى تسقط سنوياً فى المحيط الأطلسى مع الغبار بنحو ثلثى طن . والمجموعة الكلورية العضوية تعد من أخطر المبيدات الحشرية الملوثة للماء، حيث أن لها مفعول متبقى طويل الأمد، كما أنها ذات تأثير واسع على عدد كبير من المخلوقات ومنها الإنسان ومن أهم مبيدات هذه المجموعة الـ د.د.ت والدرين، والاندرين وتصل هذه إلى مياه البحار أو عن طريق المياه المتسربة من الأراضى الزراعية أو عن طريق الجو، ولكن ثبت أن أكثر كمية تصل عن طريق الجو، وذلك عن طريق استخدام الرش بالطائرات، ويفقد فى الجو مايزيد على 50% منها لا يصل مفعولها إلى النباتات، ولكن تتسرب على هيئة جسيمات الأتربة مع الأمطار فتلوث مياه البحار. والمبيدات الحشرية الكلورية لا تتحلل بسهولة وتبقى لفترة زمنية طويلة، ولذلك توجد فى الأسماك والحيوانات البحرية كميات من هذه المبيدات، وتتركز أساساً فى المواد الدهنية ويزداد على مر السنين تركيز هذه المواد فى أجسام حيوانات البحر، وقد ثبت أن محار البحر يمكنه تركيز مبيد الـ د.د.ت 70.000 ضعف فى مدى شهر واحد . وعليه يمنع استعمال هذه المركبات التى لا تتحلل فى المحيط الجوى بسهولة . 3- تلوث التربة بالمبيدات الحشرية : كان ولا يزال استخدام المبيدات الحشرية فى الأرض الزراعية من أهم مشاكل تلوث التربة لأنه يؤثر على خصوبتها، ويؤدى فى النهاية إلى تلوثها بالمبيدات، ومن المعروف أن المبيدات الكيميائية تؤثر داخل التربة على العديد من الكائنات الحية، ونجد أن مبيد الكربيات فى التربة يتحول إلى مركبات النيتروزأمينن، وهو يمتص بواسطة بعض النباتات فعند تغذية الحيوان أو الانسان على تلك النباتات فإن النتيجة النهائية والحتمية للنيتروزأمين هو الإصابة بالسرطان . وتعتبر اليمن إحدى الدول التى تتلوث تربتها بالمبيدات الكيميائية حيث وجد أن الكثير من المزارعين وغيرهم لا يجيدون طريقة للتخلص من المبيدات المخزونة عندهم، والتى يمر عليها أحياناً زمن طويل، ثم يتم دفنها، كما فى مزرعة سردود بمحافظة الحديدة التى تعتبر النفايات من أهم المشاكل البيئية فيها، ولا تزال قائمة، ويرجع تاريخ هذه المشكلة إلى عام 1983م، وتقدر الكميات المدفونة 30 طن من مختلف المبيدات، ولنا أن نؤكد أن خطر تلك المبيدات ليس فقط على الجيل الحالى، وإنما سوف يمتد أثره على الأجيال القادمة حيث أن هذه المبيدات تخلق مواد جديدة لا تنتهى فالخطورة تكمن فى تسربها إلى أحواض المياه جراء الحفر العشوائى للآبار .
|